تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فَبَنَاهَا أَوْ طَالَ الزَّمَانُ فَتَغَيَّرَتِ الْمَسَاكِنُ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يمينه وروى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ إِذَا كَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً عِنْدَ الْبَائِعِ وَأَمَّا إِذَا بَانَ بها المشتري إلى نَفْسِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ وقال سحنون رواية بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ إِلَى ما رواه بن المسيب قال وقال بن الْقَاسِمِ إِذَا تَحَالَفَ رَدَّ الْبَيْعَ إِلَّا أَنْ يَرْضَى الْمُبْتَاعُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِمَا قَالَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْفَسْخِ وَقَالَ سَحْنُونٌ بَلْ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ إِذَا تَحَالَفَا تَرَادَّا وَإِنْ نَكَلَا تَرَادَّا وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ تُرِكَ الْبَيْعُ يُرِيدُ عَلَى قول الحالف وروى بن المواز عن بن الْقَاسِمِ مِثْلَ قَوْلِ شُرَيْحٍ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ إِنْ حَلَفَا فُسِخَ وَإِنْ نَكَلَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ وَذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْخَبَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ سَحْنُونٌ عَنْ شُرَيْحٍ مِنْ طُرُقِهِ عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عن بن سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ فِي الْبَيْعِ حَلَفَا جَمِيعًا فَإِنْ حَلَفَا رُدَّ الْبَيْعُ وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ فَهُوَ لِلَّذِي حَلَفَ فَإِنْ نَكَلَا رُدَّ الْبَيْعُ وَقَالَ بن وهب وبن أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الثَّمَنِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا الْبَيْعَ وَيَبْدَأُ الْبَائِعُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُشْتَرِي إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى دَعْوَاكَ وَتَبْرَأَ فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا رُدَّ الْبَيْعُ وَإِنْ نَكَلَا جَمِيعًا رُدَّ الْبَيْعُ وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ كَانَ الْبَيْعُ لِمَنْ حَلَفَ وَسَوَاءٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ كَانَتِ السِّلْعَةُ حَاضِرَةً قَائِمَةَ الْعَيْنِ بِيَدِ الْبَائِعِ أَوْ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ فَإِنْ فَاتَتِ السِّلْعَةُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَهَلَكَتْ وَذَهَبَ عَيْنُهَا فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ وَالْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَمَالِكًا وَأَصْحَابَهُ إِلَّا أَشْهَبَ - قَالُوا الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَتَحَالَفَانِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْقِيَاسُ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فادعى البائع