تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بَنَاهَا عَلَى أَصْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ لَيْسَ فِيهَا جَوَابٌ أُخْبِرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيَجِيءُ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ وَكُلِّ مَنْ قَالَ يُوقَفُ الْمُؤْلِي بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَكْثَرُ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِيلَاءً وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الْإِيلَاءِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إِيلَاءً لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَ الْأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِي هذه المسألة فقال بن أبي ليلى وبن أَبِي شُبْرُمَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِنْ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الْمُدَّةِ ثُمَّ ذَكَرَهَا دُونَ أَنْ يَطَأَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ والحسن وبن سِيرِينَ وَرُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَكُونُ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مُولِيًا وَمِمَّنْ روي ذلك عنه بن عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وأبو ثور وأبو عُبَيْدٍ وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَا مَزِيدَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَحْلِفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُ الْإِيلَاءُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُؤْلِي تَرَبُّصَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهِيَ لَهُ بِكَمَالِهَا لَا