بِالصِّفَةِ لِأَنَّ السِّنَّ وَاللَّوْنَ يَتَبَايَنَانِ تَبَايُنًا بَعِيدًا لِأَنَّ الْفَارِهَ الْقَوِيَّ يَكُونُ مُتَقَدِّمًا فِي الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ وَالْجَوْدَةِ وَالْفَرَاهَاتِ وَنَحْوِ هَذَا فِي سَائِرِ الْحَيَوَانِ
وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْحِجَازِ بِأَنَّ الْحَيَوَانَ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بِالصِّفَةِ بِدَلِيلِ ثُبُوتِ ذَلِكَ فِي الذِّمَّةِ مِنَ الْإِبِلِ كَبِنْتِ مَخَاضٍ وَبِنْتِ لَبُونٍ وَجَذَعَةٍ وَحِقَّةٍ وَخَلِفَةٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّهَا تَخْتَلِفُ وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ فِي الدِّيَاتِ بِثُبُوتِهَا فِي ذِمَّةِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ
وَاحْتَجُّوا - أَيْضًا - بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْرَضَ بَكْرًا عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو قُدَامَةَ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ
فَقَالَا لَا بَأْسَ بِهِ وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْلَفَ بَكْرًا
وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ في حديث بن رَافِعٍ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
( 26 - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ )
1315 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ جَاءَ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سِيَاقِهِ فَإِنْ لم يكن تفسيره مرفوعا من قول بن عُمَرَ وَحَسْبُكَ بِتَأْوِيلِ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وعلم مخرجه
1316 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنَ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الحبلة
الاستذكار — صفحة 420
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٢٠