تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
عَلِمَهُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُبْتَاعُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَهُ إِلَّا كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا دُلِّسَ فِيهِ بِعَيْبٍ وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وطائفة وأما ( الشافعي و ) أبو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَدَاوُدُ فَذَلِكَ عِنْدَهُمْ جَائِزٌ وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا فِي مَوْضِعِهَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مَالِكٌ مَنِ اشْتَرَى مُصْحَفًا أَوْ سَيْفًا أَوْ خَاتَمًا وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَإِنَّ مَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ الذَّهَبُ بِدَنَانِيرَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ الثُّلُثَيْنِ وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ الثُّلُثَ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ وَلَا يَكُونُ فِيهِ تَأْخِيرٌ وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ بِالْوَرِقِ مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ الثُّلُثَيْنِ وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَرِقِ الثُّلُثَ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ عِنْدَنَا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ قَالُوا لَا بَأْسَ بِبَيْعِ السَّيْفِ الْمُحَلَّى بِالْفِضَّةِ بَعْضُهُ أَكْثَرُ مِمَّا فِيهِ مِنَ الْفِضَّةِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِفِضَّةٍ مِثْلِهَا أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَقْبِضَ حِصَّةَ الْفِضَّةِ فِي الْمَجْلِسِ وَيَقْبِضَ السَّيْفَ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا كَانَ الفضل من النصل وكانت الحية تَبَعًا جَازَ شِرَاؤُهُ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ فِيهِ حِلْيَةُ فِضَّةٍ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا بِشَيْءٍ مِنَ الْفِضَّةِ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ الْمَأْمُورَ بِهَا وَالْمُفَاضَلَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا فِي الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ لَا يُوقَفُ مِنْهَا ( فِي السَّيْفِ ) وَمَا كَانَ مِثْلَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي كُلِّ مَا يَحْرُمُ فِيهِ التَّفَاضُلُ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مِنْهُ مَجْهُولٌ بِمَجْهُولٍ ( أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي كُلِّ مَا يَحْرُمُ فِيهِ التَّفَاضُلُ شَيْءٌ مِنْهُ مَجْهُولٌ بِمَجْهُولٍ ) أَوْ مَعْلُومٌ ( بِمَجْهُولٍ ) لَمْ يَجُزِ السَّيْفُ الْمُحَلَّى وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِنْ فِضَّةٍ إِنْ كَانَتِ الْحِلْيَةُ فِضَّةً بِحَالٍ وَلَا بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ وَالثُّلُثُ وَأَقَلُّ مِنْهُ وَأَكْثَرُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ