سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ قال إني لأكره أن أطأ امرأة لَوْ وَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا لَمْ نُقِمْ عَلَيْهَا الحد
قال أبو عمر في خبر بن شهاب المتقدم في قصة عثمان وبن عَامِرٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ لَا يَرَى أَنَّ بَيْعَ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا وَلَوْ رَأَى ذَلِكَ وَامْتَنَعَ مِنْ وَطْئِهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَا احْتَاجَ إِلَى مُفَارَقَةِ زَوْجِهَا لَهَا
وَمَذْهَبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ وَهُمَا مخالفان لابن مسعود وبن عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ أَوِ الْعَبْدِ يُبَاعُ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ لِلْأَمَةِ زَوْجٌ أَوْ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا تُرَدُّ مِنْهُ
وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إِذَا كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا وَلَدٌ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا اشْتَرَى عَبْدًا لَهُ امْرَأَةٌ أَوْ أَمَةً لَهَا زَوْجٌ ثُمَّ عَلِمَ فَهَذَا عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ
وَهُوَ قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَيْسَ ذَلِكَ بِعَيْبٍ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ هُوَ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ
وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ الزَّوْجُ لِلْجَارِيَةِ عَيْبٌ وَإِنْ وُجِدَ لِلْعَبْدِ امْرَأَةٌ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُكْرِهَهُ عَلَى طَلَاقِهَا فَإِنْ أَبَى أَنْ يُطَلِّقَهَا وَلَزِمَتْهُ نَفَقَةٌ لَهَا فَهِيَ عَلَى الْبَائِعِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ كَانَ يُنْقِصُ كَوْنُهَا ذَاتَ زَوْجٍ مِنَ الثَّمَنِ فَهُوَ عَيْبٌ وَإِلَّا فَلَا
وَلَيْسَ عِنْدَهُ بِعَيْبٍ مَا لَمْ يُنْقِصْ مِنَ الثَّمَنِ وَمَا نَقَصَ مِنْهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَوْ بَاعَ أَمَتَهُ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَوِ الْمَوْتِ أَوْ حَائِضًا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عيبا تُرَدُّ مِنْهُ
( 7 - بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَمَرِ الْمَالِ يُبَاعُ أَصْلُهُ )
1259 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
الاستذكار — صفحة 299
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٩٩