تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ أَوْ عَلِمَ ذَلِكَ بِاعْتِرَافٍ مِنَ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ يُقَوَّمُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ فَيَرُدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَقِيمَتِهِ وَبِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا أَوْلَدَ الْجَارِيَةَ أَوْ أَعْتَقَهَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِأَرْشِ الْعَيْبِ وَإِنْ وَهَبَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِشَيْءٍ وَكَذَلِكَ لَوْ قَبِلَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَإِنْ مَاتَتْ رَجَعَ بِالْأَرْشِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ ثَوْبًا فَخَرَقَهُ أَوْ طَعَامًا فَأَكَلَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَرْجِعُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْعَيْبِ وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ دَبَّرَ الْعَبْدَ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ بِالشَّيْءِ الْمَعِيبِ مَا كَانَ فَهُوَ فَوْتٌ يَأْخُذُ قِيمَةَ الْعَيْبِ وَالرَّهْنُ وَالْإِجَارَةُ لَيْسَا بِفَوْتٍ عِنْدَهُ وَمَتَى رَجَعَ إِلَيْهِ الشَّيْءُ يَرُدُّهُ إِنْ كَانَ لِحَالِهِ وَإِنْ دَخَلَهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ رَدَّهُ وَرَدَّ مَا نَقَصَ مِنْهُ وَالْبَيْعُ لَيْسَ بِفَوْتٍ عنده والهبة للثواب عنده كالبيع ها هنا وَلِغَيْرِ الثَّوَابِ كَالصَّدَقَةِ وَإِنْ بَاعَ نِصْفَ السِّلْعَةِ قِيلَ لِلْبَائِعِ إِمَّا أَنْ تَرُدَّ نِصْفَ أَرْشِ الْعَيْبِ وَإِمَّا أَنَّ تَقْبَلَ النِّصْفَ الثَّانِيَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ غَيْرَ ذَلِكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا بَاعَهُ أَوْ بَاعَ نِصْفَهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْبَائِعِ بِشَيْءٍ وَإِنْ لَحِقَهُ عِتْقٌ أَوْ مَاتَ فَلَهُ قِيمَةُ الْعَيْبِ وَإِنْ لَحِقَهُ عَيْبٌ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ إِلَّا أَنْ يَقْبَلَهُ الْبَائِعُ مَعِيبًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا بَاعَ أَوْ وَهَبَ لَمْ يَرْجِعْ بِأَرْشِ الْعَيْبِ وَيَرْجِعُ فِي الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالتَّدْبِيرِ إِذَا اطَّلَعَ بَعْدُ عَلَى الْعَيْبِ فَخَصَمَهُ عَلَى الْعَيْبِ وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا بَاعَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْعَيْبِ وَلَوْ مَاتَ أو أعتقه رجع بقيمة العيب