( 30 كتاب الرضاع )
( 1 - بَابُ رَضَاعَةِ الصَّغِيرِ )
1233 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَنَا وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( أُرَاهُ فُلَانًا ) ) لِعَمٍّ لِحَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( نَعَمْ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ ) )
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ نَقْلَهُ الْعُدُولُ
وَهُوَ يُبَيِّنُ كِتَابَ اللَّهِ فِي الزِّيَادَةِ فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ إِنَّمَا ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ فِي التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعَةِ الْأُمَّهَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فَقَالَ تَعَالَى ( وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضعة ) النِّسَاءِ 23
وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ كُلَّ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ فَمِثْلُهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ
وَإِذَا كَانَتِ الْأُمُّ مِنَ الرَّضَاعِ مُحَرَّمَةً كَانَ كَذَلِكَ الْأَبُ لِأَنَّ اللَّبَنَ مِنْهُمَا جَمِيعًا
وَإِذَا كَانَ زَوْجُ الَّتِي أَرْضَعَتْ أَبًا كَانَ أَخُوهُ عَمًّا وَكَانَتْ أُخْتُ الْمَرْأَةِ خَالَةً فَحَرَّمَ بِالرَّضَاعَةِ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ وَالْأَعْمَامَ والأخوال والأخوات وبناتهن كما يحرم بالنسب
الاستذكار — صفحة 241
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٤١