Skip to main content

الاستذكار — Page 239

Contributors:

P.239
إِلَى الْأَزْوَاجِ لِحِفْظِ الْعِدَّةِ فَإِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا وَاكْتَحَلَتْ بِكُحْلٍ فِيهِ طِيبٌ مِنْ أَجْلِ شَكْوَاهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَتْ عَنْهُ فِي شَيْءٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ 1231 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا وَهِيَ حَادٌّ عَلَى زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا تَرْمَصَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مِنْ صَفِيَّةَ - رَحِمَهَا اللَّهُ - وَرَعٌ يُشْبِهُ وَرَعَ زَوْجِهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ صَبَرَ عَلَى أَلَمِهِ وَتَرَكَ الشُّبُهَاتِ فِي عِلَاجِهِ حُمِدَ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُذَمَّ عَلَيْهِ وَمَنْ أَخَذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ وَتَأَوَّلَ تَأْوِيلًا غَيْرَ مَدْفُوعٍ فَغَيْرُ مَلُومٍ وَلَا مُعَنَّفٍ والله يحب أن تؤتى رخصة كما يجب أَنْ تُجْتَنَبَ مَحَارِمُهُ 0 قَالَ مَالِكٌ تَدَّهِنُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالزَّيْتِ وَالشِّبْرِقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي بَاقِي هَذَا الْبَابِ مَذْهَبَهُ فِي جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِيهِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهِ مَعَهُ وَذَكَرَ أَيْضًا فِيهِ الْإِحْدَادَ عَلَى الصَّبِيَّةِ كَمَا هُوَ عَلَى الْكَبِيرَةِ وَعَلَى الْأَمَةِ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ كَمَا هُوَ عَلَى الْحُرَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ إِحْدَادٌ إِذَا هَلَكَ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَلَا عَلَى أَمَةٍ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا إِحْدَادٌ وَإِنَّمَا الْإِحْدَادُ عَلَى ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ فِي هَذَا قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( لَا يَحْلُّ لِامْرَأَةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ ) ) وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ أُمُّ الْوَلَدِ تَخْرُجُ وَتَتَطَيَّبُ وَتَخْتَضِبُ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي غَيْرِ الْمُتَوَفَّى فِيمَا تَقَدَّمَ وذلك يغني عن القول ها هنا والحمد لله
الاستذكار — Page 239 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض