لَهَا مِنَ الرُّبُعِ أَوِ الثُّمُنِ وَنَسَخَ أَجَلَ الْحَوْلِ بِأَنْ جَعَلَ أَجَلَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا
هذا حديث ثابت صحيح عن بن عَبَّاسٍ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ
قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ فِي تَفْسِيرِ وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا كَانَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ حَوْلًا كَامِلًا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا مَا لَمْ تَخْرُجْ ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ فَجَعَلَ عِدَّتَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَنَسَخَ النَّفَقَةَ فِي الْحَوْلِ كَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهَا مِنَ الثُّمُنِ أَوِ الرُّبُعِ مِيرَاثًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْحَوْلُ فَمَنْسُوخٌ بِالْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ وَالْعَشَرُ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالسُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ فَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ رَأَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِالْمِيرَاثِ وَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ
وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَذَلِكَ مَنْسُوخٌ عِنْدَهُمْ بِالسُّنَّةِ بِأَنْ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَمَا فِي الْوَجْهَيْنِ كَانَ النَّسْخُ فَهُوَ إِجْمَاعٌ على ما رواه بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَنَّهُ مُنْكَرٌ مِنَ الْقَوْلِ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
1227 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( لَا يَحْلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا عَلَى زَوْجٍ ) )
وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى نَافِعٍ أَيْضًا فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) )
وَأَمَّا مَعْنَاهُ فَقَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
1228 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لِامْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى
الاستذكار — صفحه 236
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۲۳۶