تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
أوطاس وأنهم أرادوا أن يستمعتوا مِنْهُنَّ وَلَا يَحْمِلْنَ فَسَأَلُوا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ( ( مَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) ) فَجَعَلَ مُوسَى بْنُ عَقَبَةَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ وَسَبْيُ أَوْطَاسٍ هُوَ سَبْيُ هَوَازِنَ وَسَبْيُ هَوَازِنَ إِنَّمَا سُبِيَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَوَهِمَ مُوسَى بْنُ عَقَبَةَ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بن شهاب الزهري عن بن مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ فيه بني المصطلق ولا هوازن ولا أوطاس وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا وَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ فإنه ليس نسمة كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ ) ) فهذا ما في حديث بن مُحَيْرِيزٍ وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ وَكِبَارِ الْفُضَلَاءِ منهم سمعه بن أَبِي سَعِيدٍ وَسَمِعَهُ مِنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بن حبان وجماعة ورواه بن سِيرِينَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلَّا السُّؤَالَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَطْ وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لِمَا أَصَبْنَا سَبْيَ خَيْبَرَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي سَبْيِ خَيْبَرَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَبُو الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ ثِقَةٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ سَبْيَ خَيْبَرَ يَهُودِيَّاتٌ وَسَبْيَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَسَبْيَ أَوْطَاسٍ وَثَنِيَّاتٌ وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ فِي تلك الغزاة انْطَلَقُوا عَلَى وَطْءِ مَا وَقَعَ فِي سِهَامِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي سَبَوْا وَغَنِمُوا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ الشَّأْنُ فِي الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ لِمَنْ يَحِلُّ وَطْؤُهُ مِنَ الْإِمَاءِ وَالْوَطْءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ مُقَيَّدٌ فِي الشَّرِيعَةِ بِبَيَانِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم