تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وَقَتَادَةُ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَلَا لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ وَقَالَ مَالِكٌ عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ إِذَا أَعْتَقَهَا سَيِّدُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَلَهَا عِنْدَهُ السُّكْنَى فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ عِدَّتُهَا حَيْضَةٌ فِي الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ وَمَرَّةً قَالَ تُوُفِّيَ سَيِّدُهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَتُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحِيضُ فَشَهْرٌ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَقَلُّ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ حَيْضَةٌ وَمَا زَادَ احْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ عِدَّتَهَا حَيْضَةٌ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ تُجْزِئُهَا تِلْكَ الْحَيْضَةُ وَقَالَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لَا يُجْزِئُهَا حَتَّى تَبْتَدِئَ الْحَيْضَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ عِدَّتُهَا ثَلَاثُ حيض وهو قول علي وبن مَسْعُودٍ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ إِلَّا أَنَّ الثَّوْرِيَّ قَالَ فِي أُمِّ وَلَدٍ زَوَّجَهَا سَيِّدُهَا ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا مَعًا وَقَعَ الْبَيْتُ عَلَيْهَا قَالَ تَعْتَدُّ أَقْصَى الْعِدَّتَيْنِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلَاثُ حِيَضٍ لِأَنَّ الْعِدَّةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا وَهِيَ حُرَّةٌ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءُ رَحِمَهَا مِنْ سَيِّدُهَا وَالْحُرَّةُ لَا تُسْتَبْرَأُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ وَكَانَتْ عِدَّةً وَاجِبَةً عَنْ وَطْءٍ فَأَشْبَهَتِ الْحُرَّةَ الْمُطَلَّقَةَ وَقَالَ طَاوُسٌ وَقَتَادَةُ عِدَّةُ أَمِّ الْوَلَدِ نِصْفُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ عِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وعشر وهو قول سعيد بن المسيب وبن أبي عياض وبن سِيرِينَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيِّ إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ إِذَا أَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَإِنْ مَاتَ عَنْهَا فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ