تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي بَقِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حدثني بن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ يَعْجِزُ عَنْ نَفَقَةِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ سُنَّةٌ قَالَ سُنَّةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَعْلَى مَا وَجَدْنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ سُنَّةٌ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ في رِجَالٍ حَبَسُوا عَنْ نِسَائِهِمُ النَّفَقَةَ إِمَّا أَنْ يُنْفِقُوا وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقُوا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَاجِزِ عَنِ النَّفَقَةِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِتَطْلِيقَةٍ رَجْعِيَّةٍ فَإِنْ أَيْسَرَ فِي عِدَّتِهَا فَلَهُ الرَّجْعَةُ وَلَا يُؤَجَّلُ إِلَّا أَيَّامًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ بن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَقَوْلُهُ فِيهِ إِنَّهُ سُنَّةٌ قَالَ وَتَفْرِيقُ الْإِمَامِ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَلَوْ شَرَطَ الْإِمَامُ أَنَّهُ إِذَا أَفَادَ مَالًا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَلَهُ الرَّجْعَةُ كَانَ حَسَنًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَلَا يجبر على طلاقها وهو قول الشعبي وبن شِهَابٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَتَلَا الْحَسَنُ ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ) الطَّلَاقِ 7 وَ ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) الْبَقَرَةِ 286 قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لِأَصْحَابِهِ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى الْمُوسِرِ لَوْ أَعْسَرَ فَلَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى قُوتِ يَوْمٍ فَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا لِأَجَلٍ لَا يَسْقُطُ مِنْ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ إِلَى نَفَقَةِ الْمُعْسِرِ قَالَ فَكَذَلِكَ عُسْرُهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَذَكَرَ أَنَّ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سُنَّةٌ لَا يَقْطَعُ بِأَنَّهَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ لِرَبِيعَةَ فِي إِصَابَةِ الْمَرْأَةِ هِيَ السُّنَّةُ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
الاستذكار — صفحة 209 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض