تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَتْ هَلْ لَكَ فِي امْرَأَةٍ لا أيم وَلَا ذَاتَ زَوْجٍ فَقَالَ وَأَيْنَ زَوْجُكِ قَالَ فَجَاءَ شَيْخٌ قَدِ اجْتَنَحَ فَقَالَ مَا تَقُولُ هَذِهِ فَقَالَ صَدَقَتْ وَلَكِنْ سَلْهَا هَلْ تَنْعَمُ فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَلْبَسٍ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ لَا فقال هل غير ذلك قالت لَا قَالَ وَلَا مِنَ السَّحَرِ قَالَ وَلَا مِنَ السَّحَرِ قَالَ عَلِيٌّ هَلَكْتِ وَأَهْلَكْتِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ بَلِ اصْبِرِي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَبْتَلِيَكِ بِأَشَدَّ مِنْ هَذَا فَعَلَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حدثني الخشني قال حدثني بْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ فَذَكَرَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَصَابَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا التَّأْجِيلُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَكَمِ وَغَيْرِهِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ يُؤَجَّلُ الْعِنِّينُ سَنَةً فَإِنْ أَصَابَهَا وَإِلَّا فَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ يُؤَجَّلُ الْمُعْتَرِضُ سَنَةً فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَاعْتَلَّ دَاوُدُ بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْمُحَلِّلِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ خِلَافًا فِي أَنَّ الْعِنِّينَ يُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ يُرْفَعُ إِلَى السُّلْطَانِ وَرُوِيَ ذلك عن عمر وعلي وبن مَسْعُودٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَخَبَرُ عُمَرَ رَوَاهُ المدنيون - والكوفيون - والبصريون ولم يَخْتَلِفُوا عَنْهُ فِيهِ وَخَبَرُ عَلِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ خَاصَّةً وَهُوَ مُخْتَلَفٌ عَنْهُ فِيهِ أَيْضًا وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْخَبَرُ عَنِ الْمُغِيرَةِ فَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ بن النُّعْمَانِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ أَجَّلَ العنين سنة
الاستذكار — صفحة 193 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض