تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجْلٌ سَنَةً فَإِنَّ مَسَّهَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ النِّكَاحَ يُؤَجَّلُ سَنَةً قَالَ مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُؤَجَّلُ مِنْ يَوْمِ يُرْفَعُ أَمْرُهَا ورواه بن جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ لِلْعِنِّينِ أَجَلَ سَنَةٍ وَأَعْطَاهَا صَدَاقَهَا وَافِيًا 1169 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ بن شِهَابٍ مَتَى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ أَمِنْ يَوْمِ يَبْنِي بِهَا أَمْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَالَ بَلْ مِنْ يَوْمِ تُرَافِعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ لا من قول بن شِهَابٍ وَرِوَايَةُ يَحْيَى - وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهُمْ فَإِنَّهَا مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ بن شِهَابٍ وَهِيَ - عِنْدِي - غَيْرُ مَرْفُوعَةٍ لِصِحَّةِ الْإِمْكَانِ فِيهَا قَالَ مَالِكٌ فَأَمَّا الَّذِي قَدْ مَسَّ امْرَأَتَهُ ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجْلٌ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ - أَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ - عَلَى تَأْجِيلِ الْعِنِّينِ سَنَةً إِذَا كَانَ حرا وشذ داود وبن عُلَيَّةَ فَلَمْ يَرَيَا عَلَيْهِ تَأْجِيلًا وَجَعَلَا ذَلِكَ مصيبة نزلت بالمرأة واحتج بن عُلَيَّةَ بِأَنَّهَا مَسْأَلَةُ خِلَافٍ وَأَنَّ الْقِيَاسَ أَلَّا يُؤَجَّلَ كَمَا لَا يُؤَجَّلُ إِذَا أَصَابَهَا مَرَّةً وَرُوِيَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ قَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ أَبَدًا لَا يُؤَجَّلُ وَذَكَرَ الْحَكَمُ أَنَّهُ قَوْلُ عَلِيٍّ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مُتَّصِلًا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ جَاءَتِ
الاستذكار — صفحة 192 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض