تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قَالَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنٍ وَلَا يَرَى شَيْئًا مِنْ مَحَاسِنِهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي أَنَّهَا تَتَزَيَّنُ لَهُ وَتَتَطَيَّبُ وَتَلْبَسُ الْحُلِيَّ وَتَتَشَوَّفُ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَعْتَزِلُهَا وَلَا يَرَى شَعْرَهَا وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَبِيتَانِ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَتَتَعَرَّضُ لَهُ وَتَتَزَيَّنُ وَقَالَ اللَّيْثُ لَا يَرَى شَيْئًا مِنْ مَحَاسِنِهَا حَتَّى يُرَاجِعَ وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُطَلِّقِهَا تَحْرِيمَ الْمَبْتُوتَةِ حَتَّى يُرَاجِعَ قَالَ وَلَا تَكُونُ رَجْعَةً إِلَّا بِالْكَلَامِ فَإِنْ جَامَعَهَا يَنْوِي الرَّجْعَةَ أَوْ لَا يَنْوِي فَلَيْسَ بِرَجْعَةٍ وَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ عَلَيْهِ مَهْرَ الْمِثْلِ إِلَّا الشافعي - والله أعلم - وليس قوله بالقوي لأنها فِي حُكْمِ الزَّوْجَيْنِ تَرِثُهُ وَيَرِثُهَا فَكَيْفَ يَجِبُ مَهْرٌ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ حُكْمُهَا فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهَا حُكْمُ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِي قَوْلِهِ فِرْيَةٌ لِأَنَّهَا عَلَيْهِ مُحَرَّمَةٌ إِلَّا بِرَجْعَتِهِ لَهَا وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ بِشُبْهَةٍ يَجِبُ لَهَا المهر وحسبك بهذا وقال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِذَا وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ وَجَهِلَ أَنْ يُشْهِدَ فَهِيَ رَجْعَةٌ وَإِلَّا فَلَيْسَتْ بِرَجْعَةٍ وَقَالَ يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْنَعَهُ الْوَطْءَ حَتَّى يُشْهِدَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ وَطِئَهَا أَوْ لَمَسَهَا لِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا لِشَهْوَةٍ فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ وقول الثوري ينبغي أن يشهد وقال بن أَبِي لَيْلَى إِذَا رَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ صَحَّتِ الرَّجْعَةُ إِذَا أَقَرَّتْ وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْقُبْلَةَ وَالنَّظَرَ إِلَى الْفَرَجِ لَا تَقَعُ بِهِ رَجْعَةٌ وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ الْجِمَاعُ وَاللَّمْسُ بِعَدَدٍ وَالنَّظَرُ إِلَى الْفَرْجِ لَيْسَ برجعة قال أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيمَنْ بَاعَ جَارِيَتَهُ بِالْخِيَارِ لَهُ ثُمَّ وَطِئَهَا فِي أَيَّامِ
الاستذكار — صفحة 162 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض