تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وَغَيْرُهُ كَانَ يَأْمُرُ الْمُطَلَّقَةَ الرَّجْعِيَّةَ أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَتَشَوَّفَ لِزَوْجِهَا وَتَتَعَرَّضَ لَهُ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ تَتَشَوَّفُ له وقال بن عَبَّاسٍ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَرَى شَعْرَهَا وَقَدْ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَكَانَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب قَالَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً فَإِنَّهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَتَلْبَسُ مَا شَاءَ مِنَ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَلْيَجْعَلَا بَيْنَهُمَا سِتْرًا وَيُسَلِّمُ إِذَا دَخَلَ وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ قَالَا تَتَشَوَّفُ لَهُ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَكُونُ مَعَهَا فِي بيتها ولا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنٍ وَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ يُشْعِرُهَا بِالتَّنَحْنُحِ وَالتَّنَخُّمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ لَا يَخْلُو مَعَهَا وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنٍ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا إِلَّا وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا وَلَا يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِهَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهَا إِذَا كَانَ مَعَهَا غَيْرُهُمَا وَلَا يَبِيتُ مَعَهَا في بيت ولا ينتقل عنها وقال بن الْقَاسِمِ رَجَعَ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَلَا يَرَى شَعْرَهَا وَلَا يَأْكُلُ مَعَهَا وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ تَتَشَوَّفَ لَهُ وَتَتَزَيَّنَ وَتُسَلِّمَ وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَلَا يُؤْذِنُهَا وَيُؤْذِنُهَا بِالتَّنَحْنُحِ وَلَا يَرَى لَهَا شِعْرًا ولا مُحَرَّمًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنٍ وَتَتَشَوَّفُ لَهُ وَتَتَزَيَّنُ وَتُبْدِي الْبَنَانَ وَالْكُحْلَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بَأْسَ أَنْ تَتَزَيَّنَ الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ لِزَوْجِهَا وتطيب وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَرَّةً يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذَنٍ إِلَّا أَنَّهُ يَتَنَحْنَحُ وَيَخْفِقُ نَعْلَيْهِ وَمَرَّةً
الاستذكار — صفحة 161 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض