تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ وَخَرَّجَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ مَذْهَبَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَرِثُ وَالثَّانِي أَنَّهَا لَا تَرِثُ أَحَدُهُمَا اتِّبَاعُ السَّلَفِ وَالْجُمْهُورِ وَالثَّانِي عَلَى مَا تُوجِبُهُ الْأُصُولُ وَالْقِيَاسُ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ بِكِتَابِ عُمَرَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَا يَرِثُهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يُوَرِّثُونَ الْمَبْتُوتَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ تَرِثْهُ وَالْآخَرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَنْكِحْ فَإِنْ نَكِحَتْ فَلَا تَرِثُهُ وَالثَّالِثُ أَنَّهَا فُرْقَةٌ لَا تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ العدة تزوجت أم لَمْ تَتَزَوَّجْ فَمِنَ الْقَائِلِينَ أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَائِشَةُ وَعُثْمَانُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَطَاوُسٌ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وبن سِيرِينَ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ والثوري والأوزاعي وبن أبي ذؤيب وهو قول بن شُبْرُمَةَ وَمِنَ الْقَائِلِينَ أَنَّهَا تَرِثُ بَعْدَ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَنْكِحْ غَيْرَهُ عُثْمَانُ عَلَى اخْتِلَافٍ عنه وعطاء بن أبي رباح والحسن وبن أَبِي لَيْلَى وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَيُّوبُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَمِنَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا تَرِثُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِنْ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ وَأَزْوَاجًا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ قَالَ إِنَّهَا لَا تَرِثُهُ إِلَّا فِي الْعِدَّةِ اسْتَحَالَ عِنْدَهُ أَنْ تَرِثَهُ وَهِيَ مَبْتُوتَةٌ فِي مَوْضِعِ أَنْ تَرِثَهُ فِيهِ الرَّجْعِيَّةُ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ صَحِيحًا طَلْقَةً يَمْلِكُ فِيهَا رَجْعَتَهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ لَيْسَتْ مِنْهُ وَلَا هُوَ مِنْهَا وَلَا تَكُونُ الْمَبْتُوتَةُ الْمُخْتَلَفُ فِي مِيرَاثِهَا فِي الْعِدَّةِ بِالْمِيرَاثِ بِأَقْوَى مِنَ الْمُجْتَمَعِ عَلَى مِيرَاثِهَا فِي الْعِدَّةِ