وَقَالَ الزُّهْرِيُّ لَا صَدَاقَ لَهَا كَأَنَّهُ جَاءَ الْفِرَاقُ مِنْ قِبَلِهَا وَالصَّوَابُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اللِّعَانُ مَعْنَاهُ قَذَفُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَلَا يُوجِبُ الْقَذْفُ تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ
وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَلَا أَعْلَمُ مُخَالِفًا لَهُمْ إِلَّا طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ تَقُولُ إِنَّ زَوْجَتَهُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالْقَذْفِ الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ أَوِ اللِّعَانِ
وَهَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلٌ مَهْجُورٌ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَاسْتَحْسَنَهُ وَهُوَ ضَعْفٌ مِنَ الْقَوْلِ وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَفْسِيرٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ يَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
( 14 - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعِنَةِ )
ذَكَرَ مَالِكٌ هَذَا الْبَابَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ وَذَكَرَهُ هُنَا وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فيه هناك فلا معنى لإعادته ها هنا
( 15 - باب طلاق البكر )
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ بِالْبِكْرِ هُنَا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا ثَيِّبًا كَانَتْ أَوْ بكرا
1155 - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ أَنَّهُ قَالَ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا فَجَاءَ يَسْتَفْتِي فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَا لَا نَرَى أَنْ تَنْكِحَهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ قَالَ فَإِنَّمَا طَلَاقِي إياها واحدة
قال بن عَبَّاسٍ إِنَّكَ أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لك من فضل
الاستذكار — Page 108
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.108