Skip to main content

البداية والنهاية — Page 88

Contributors:

P.88
عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء وفد أهل جرش بمن بقي منهم حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا وحسن إسلامهم وحمى لهم حول قريتهم . قدوم رسول ملوك حمير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الواقدي وكان ذلك في رمضان سنة تسع . قال ابن إسحاق : وقدم على رسول الله كتاب ملوك حمير ورسلهم باسلامهم مقدمه من تبوك وهم : الحارث بن عبد كلال ، ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ( 1 ) ذي رعين ومعافر وهمدان ، وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرة ( 2 ) الرهاوي باسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله ، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله النبي إلى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان ، قيل ذي رعين ومعافر وهمدان ، أما بعد ذلكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، فإنه قد وقع نبأ ( 3 ) رسولكم منقلبنا ( 4 ) من أرض الروم ، فلقينا بالمدينة فبلغ ما أرسلتم به ، وخبرنا ما قبلكم ، وأنبأنا باسلامكم وقتلكم المشركين ، وأن الله قد هداكم بهداه ، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأعطيتم من المغانم خمس الله ، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفيه ، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب ( 5 ) نصف العشر ، وأن في الإبل في الأربعين ابنة لبون ، وفي ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر ، وفي كل خمس من الإبل شاة ، وفي كل عشر من الإبل شاتان ، وفي كل أربعين من البقر بقرة ، وفي كل ثلاثين تبيع ، جذع أو جذعة . وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة ، وإنها فريضة الله التي فرض على المؤمنين في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له ، ومن أدى ذلك ، وأشهد على إسلامه وظاهر المؤمنين على المشركين فإنه من المؤمنين ، له ما لهم وعليه ما عليهم ، وله ذمة الله وذمة رسوله ، وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنه من المؤمنين له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، ومن كان على يهوديته أو نصرانيته ، فإنه لا يرد عنها ، وعليه الجزية على كل حالم ذكر وأنثى ، حر أو عبد دينار واف ، من قيمة المعافري أو عرضه ( 6 ) ثيابا . فمن أدى ذلك إلى رسول الله فأن له ذمة الله وذمة رسوله ، ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله ، أما بعد فإن رسول الله محمدا النبي أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذ أتاك رسلي فأوصيكم بهم خيرا : معاذ بن جبل
Footnote
( 1 ) قيل : لقب ، وهو الملك الذي دون الملك الأكبر ، والجمع أقيال . ( 2 ) في الواقدي : ابن مرارة . ( 3 ) في الواقدي وابن هشام : وقع بنا . ( 4 ) في الواقدي : مقفلنا . والقفول الرجوع من السفر . ( 5 ) في الطبري : المغرب بالميم ، والغرب : الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد الثور . ( 6 ) في ابن هشام : أو عوضه .