تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وقال بن عُمَرَ مَا رَأَيْتُ أَجْوَدَ وَلَا أَمْجَدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ الْبُخْلِ وَكَانَ يَقُولُ ( ( أَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ من البخل ) ) ومن حديث بن الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ لَا وَأَمَّا شَجَاعَتُهُ وَنَجْدَتُهُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ مَا رَأَيْتُ أَثْبَتَ جَنَانًا وَلَا أَجْرَأَ قَلْبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن بن عُمَرَ مِثْلَهُ وَأَمَّا الْكَذِبُ فَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ صِدِّيقًا نَبِيًّا وَكَفَى بِهَذَا وَفِيهِ جَوَازُ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْجِعِرَّانَةَ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ وَفِيهَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَجَابِرٍ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ إِلَى أَنَّ الْغَنَائِمَ يَقْسِمُهَا الْإِمَامُ عَلَى الْعَسْكَرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَالَ مَالِكٌ وَهُمْ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تُقْسَمُ الْغَنَائِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ أحب إلي أن لا تُقْسَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلَّا أَنْ يَجِدَ حَمُولَةً فَيَقْسِمُهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي ذَلِكَ لِلْأَثَرِ الْمَذْكُورِ فِيهِ وَفِيهِ جَوَازُ ذَمِّ الرَّجُلِ الْفَاضِلِ لِنَفْسِهِ إِذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ إِلَّا دَفْعَ الْعَيْبِ عَنْ نَفْسِهِ وَكَانَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ