بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا ) ) فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ ( ( أَدُّوا الْخِيَاطَ ( 1 ) وَالْمِخْيَطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَ مِنَ الْأَرْضِ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ أَوْ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ ( ( وَالَّذِي نَفَسِي بِيَدِهِ مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَا مِثْلُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ) )
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُتَّصِلًا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْ أَحْسَنِهَا مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَاهُ بن شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السلام
رواه بن وهب عن يونس عن بن شهاب
وعبد الرزاق عن معمر عن بن شِهَابٍ
إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يقتضي معاني حديث مالك كلها وحديث بن شِهَابٍ يَقْتَضِي بَعْضَهَا
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) )
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ سُؤَالِ الْعَسْكَرِ لِلْخَلِيفَةِ حُقُوقَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ لِيَقْسِمَ بَيْنَهُمَ فَيَصِلُ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى حَقَّهِ وَيَسْتَعْجِلُ الِانْتِفَاعَ بِهِ
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا سَأَلُوهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَسَمَ بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ يَنْفِلُ فِي الْبَدْأَةِ وَالرَّجْعَةِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا ) ) فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْخَى خَلْقِ اللَّهِ وَأَكْثَرَهُمْ جُودًا وَسَمَاحَةً
وَرَوَى بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ في رمضان
الاستذكار — Page 77
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.77