وسيفه ومنطقته ودرعه وبيضته وساعداه وَسَاقَهُ وَكُلَّ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَوْهَرٍ
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَهُ فَرَسُهُ الَّذِي قَاتَلَ عَلَيْهِ وَسِلَاحُهُ وَسَرْجُهُ وَمِنْطَقَتُهُ وَمَا كَانَ فِي سَرْجِهِ وَلِجَامِهِ مِنْ حِلْيَةٍ قَالَ وَلَا يَكُونُ لَهُ الْهِمْيَانُ فِيهِ الْمَالُ
وَأَجَازَ الْأَوْزَاعِيُّ أَنْ يُتْرَكَ الْقَتْلَى عُرَاةً
وَكَرِهَ الثَّوْرِيُّ أَنْ يُتْرَكُوا عُرَاةً
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْأَجِيرِ الْمُسْتَأْجَرِ لِلْخِدْمَةِ إِنْ بَارَزَ فَقَتَلَ صَاحِبَهُ كَانَ لَهُ سَلَبُهُ
قَالَ وَإِنْ قَتَلَ قَبْلَ الْفَتْحِ فَلَهُ السَّلَبُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَلَا شَيْءَ له
وذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال سمعت نافعا - مولى بن عُمَرَ - يَقُولُ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ أَنَّ لَهُ سَلَبَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَعْمَعَةِ الْقِتَالِ أَوْ فِي زَحْفِهِ لا يدري أَنَّ أَحَدًا بِعَيْنِهِ قَتَلَ آخَرَ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّفْلُ مَا لَمْ يَلْتَقِ الصَّفَّانِ فَإِذَا الْتَقَى الزَّحَفَانِ فَالْمَغْنَمُ وَلَا سَلَبَ وَلَا نَفْلَ
وَعَنْ مَسْرُوقٍ مِثْلُهُ وَزَادَ إِنَّمَا النَّفْلُ قَبْلُ وَبَعْدُ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ مَا لَمْ تَشْتَدَّ الصُّفُوفُ فَإِذَا قَامَ الزَّحْفُ فَلَا سَلَبَ لِأَحَدٍ
وَقَالَ عِكْرِمَةُ دُعِيَ رَجُلٌ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَى الْبِرَازِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( قُمْ يَا زُبَيْرُ فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ سَلَبَهُ ) )
وَقَالَ الأوزاعي ليس للقاتل سَلَبٌ حَتَّى يُجَرَّدَ إِلَيْهِ السِّلَاحُ وَمَنِ اسْتَأْجَرَ فَلَيْسَ لِقَاتِلِهِ سَلَبُهُ
قِيلَ فَرَجُلٌ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ قَالَ إِنْ كَانَتْ جَرَّدَتْ إِلَيْهِ السِّلَاحَ فَلَهُ سَلَبُهَا
قَالَ وَالْغُلَامُ كَذَلِكَ إِذَا قَاتَلَ فَقُتِلَ كَانَ سَلَبُهُ لمن قتله
وقد فسرنا المخرف ومعنى ( ( تأثلته ) ) فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) وَشَوَاهِدَهُ
وَاخْتِصَارُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَخْرَفَ الْحَائِطُ مِنَ النَّخْلِ يُخْتَرَفُ أَيْ يُجْتَنَى
الاستذكار — Page 69
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.69