قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْمَعْنَى قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنَدًا إِلَّا أَنَّ فِي مَوْضِعِ الْعِتْقِ فِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ الرَّجْعَةُ
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ بن مَاهَكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ ) )
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَسْتَنِدُ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يُقَالُ مَنْ نَكَحَ لَاعِبًا أَوْ طَلَّقَ لَاعِبًا فَقَدْ جَازَ
وَلَوْ كَانَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - صَحِيحًا عَنْ عَطَاءٍ لَمَا خَفِيَ فَإِنَّهُ أَقْعَدُ النَّاسِ بِعَطَاءٍ وَأَثْبَتُهُمْ فِيهِ
ولكن المعنى صحيح عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لَا أَعْلَمُهُ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
وَأَبِي الدَّرْدَاءِ
كُلُّهُمْ قَالَ ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ وَلَا رُجُوعَ فيهن واللعب فِيهِنَّ جَادٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ
هَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْهُ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَجُلًا لَعَّابًا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ كَمْ قَالَ أَلْفًا قَالَ فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ أَلْفًا قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا كُنْتُ أَلْعَبُ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثٌ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيْضًا مِثْلُهُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ضَعِيفٍ
فَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى ومروان بن الحكم
الاستذكار — Page 542
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.542