تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَسْأَلَةُ الْأَجِيرِ تُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْجَعَائِلِ وَلَا ذِكْرَ لَهَا فِي الْمُوَطَّأِ فَنَذْكُرُهَا ها هنا قَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِالْجَعَائِلِ وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يُجَاعِلُونَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَنَا وَذَلِكَ لِأَهْلِ الْعَطَاءِ وَمَنْ لَهُ دِيوَانٌ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُؤَاجِرَ وَابْنُهُ أَوْ قَوْمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْوَالِي الْجُعْلَ عَلَى أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْحِصْنِ فَيُقَاتِلَ قَالَ وَلَا نَكْرَهُ لِأَهْلِ الْعَطَاءِ الْجَعَائِلَ لِأَنَّ الْعَطَاءَ نَفْسَهُ مَأْخُوذٌ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَغْزُوَ فَيَأْخُذَ الْجُعْلَ مِنْ رَجُلٍ يَجْعَلُهُ لَهُ وَإِنْ غَزَا بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ الْجُعْلَ مِنَ السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَغْزُو بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تُكْرَهُ الْجَعَائِلُ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ أَوْ كَانَ بَيْتُ الْمَالِ يَفِي بِذَلِكَ فَأَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَلَا مَالٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُجَهِّزَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَجْعَلَ الْقَاعِدُ لِلنَّاهِضِ وَكَرِهَ اللَّيْثُ وَالثَّوْرِيُّ الْجُعْلَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا كَانَتْ نِيَّةُ الْغَازِي عَلَى الْغَزْوِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُعَانَ وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ لَا بَأْسَ لِمَنْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ حِينًا أَنْ يُجَهِّزَ الْغَازِي وَيَجْعَلَ لَهُ جُعْلًا لِغَزْوِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا كَانَ الْغَازِي يَتَّخِذُ سَهْمًا مِنَ الْغَنِيمَةِ مِنْ أَهْلِ حُضُورِ الْقِتَالِ اسْتَحَالَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ جُعْلًا فِيمَا فَعَلَهُ لِنَفْسِهِ وَأَدَائِهِ مَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الْجِهَادِ وَسُنَّتِهِ وَسَنَذْكُرُ حُكْمَ النِّسَاءِ إِذَا غَزَوْنَ هَلْ يُسْهَمُ لَهُنَّ عِنْدَ ذِكْرِ أُمِّ حَرَامٍ فِي غَزْوِهَا مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ فِي الْبَحْرِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ ( 7 - بَابُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ ) قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ وُجِدَ مِنَ الْعَدْوِّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارٌ وَأَنَّ الْبَحْرَ لَفَظَهُمْ وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مراكبهم