تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَيَرْجِعُ ذلك إلى أن الله تعالى حرم الزنى وَكَانَ هَؤُلَاءِ قَدْ جَعَلُوا النِّكَاحَ وَمِلْكَ الْيَمِينِ سَوَاءً وَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ عِنْدَهُمْ ( إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) النِّسَاءِ 24 يَعْنِي تَمْلِكُونَ عِصْمَتَهُنَّ بِالنِّكَاحِ وَتَمْلِكُونَ الرَّقَبَةَ بِالشِّرَاءِ فَكَأَنَّهُنَّ كُلَّهُنَّ مِلْكُ يَمِينٍ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَزِنًا وَرَوَى معمر عن أيوب عن بن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى أَرْبَعًا فِي أَوَّلِ السُّورَةِ وَحَرَّمَ نِكَاحَ الْمُحْصَنَةِ بَعْدَ الْأَرْبَعِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ بِالنِّكَاحِ وبالشراء وروى معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) النِّسَاءِ 24 قَالَ زَوْجَتُكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَيَقُولُ حَرَّمَ الله الزنى فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَطَأَ امْرَأَةً إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ 1097 - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ وَبَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ إِذَا نَكَحَ الْحُرُّ الْأَمَةَ فَمَسَّهَا فقد أحصنت قَالَ مَالِكٌ وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ تُحَصِّنُ الْأَمَةُ الْحُرَّ إِذَا نَكَحَهَا فَمَسَّهَا فَقَدْ أَحْصَنَتْهُ قَالَ مَالِكٌ يُحَصِّنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ إِذَا مَسَّهَا بِنِكَاحٍ وَلَا تُحَصِّنُ الْحُرَّةُ الْعَبْدَ إِلَّا أَنْ يُعْتَقَ وَهُوَ زَوْجُهَا فَيَمَسُّهَا بَعْدَ عِتْقِهِ فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ فَلَيْسَ بِمُحَصَنٍ حَتَّى يَتَزَوَّجَ بَعْدَ عِتْقِهِ وَيَمَسَّ امْرَأَتَهُ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ فَإِنَّهُ لَا يُحَصِّنُهَا نِكَاحُهُ إِيَّاهَا وَهِيَ أَمَةٌ حَتَّى تَنْكِحَ بَعْدَ عِتْقِهَا وَيُصِيبَهَا زَوْجُهَا فَذَلِكَ إِحْصَانُهَا وَالْأَمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ فَتُعْتَقُ وَهِيَ تَحْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا فَإِنَّهُ يُحَصِّنُهَا إِذَا عُتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ إِذَا هُوَ أَصَابَهَا بَعْدَ أَنْ تُعْتَقَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ وَالْيَهُودِيَّةُ وَالْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ يُحَصِّنَّ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ إِذَا نَكَحَ إِحْدَاهُنَّ فأصابها