تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
رَوَى هُشَيْمٌ أَيْضًا عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ هُوَ زَوْجٌ إذا لم يرد الإحلال قال بن أَبِي شَيْبَةَ وَحَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَهِيَ أَمَةٌ ثُمَّ غَشِيَهَا سَيِّدُهَا غَشَيَانًا لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مُخَالَفَةً وَلَا إِحْلَالًا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا بِخِطْبَةٍ وَصَدَاقٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَيَكُونَا مِمَّنْ يَرَى الطَّلَاقَ بِالرِّجَالِ أَوْ يَكُونَ حُرًّا فَيَكُونُ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ الطَّلَاقُ بِالنِّسَاءِ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْأَمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا إِنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِذَلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْ مِنْهُ وَهِيَ لِغَيْرِهِ حَتَّى تَلِدَ مِنْهُ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ إِيَّاهَا قَالَ مَالِكٌ وَإِنِ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ ثُمَّ وَضَعَتْ عِنْدَهُ كَانَتْ أُمَّ وَلَدِهِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَئِمَّةِ الْفَتْوَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا قَوْلُ مَالِكٍ تَلْخِيصُهُ إِنْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ صَارَتْ أُمَّ ولد له وإن ملكها بعد ما وَلَدَتْ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا تَزَوَّجَ أَمَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ مَلَكَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ مَلَكَهَا حَامِلًا حَتَّى تَحْمِلَ مِنْهُ فِي مِلْكِهِ وَنَحْوَهُ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا تَكُونُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ إِذَا وَلَدَتْ مَنْ يَكُونُ تَبَعًا لِأَبِيهِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِذَا كَانَتْ مِلْكًا لِغَيْرِهِ مَوْطُوءَةً بِنِكَاحٍ فَإِذَا وُطِئَتْ بِمِلْكِ يَمِينٍ كَانَ وَلَدُهَا تَبَعًا لِأَبِيهِ وَصَارَتْ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ وَأَمَّا إِذَا وَلَدَتْ وَهِيَ أَمَةٌ فَوَلَدُهَا غَيْرُ تَبَعٍ لَهَا فَكَيْفَ تَكُونُ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَهَذَا وَاضِحٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الاستذكار — صفحة 485 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض