وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ
وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
ثُمَّ قَالَ وَكِيعٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَقِيلَ هُوَ أَبُو الزِّنَادِ
وَهَذَا أَبْعَدُ أَيْضًا لِأَنَّ أَبَا الزِّنَادِ لَمْ يَرْوِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَلَا رَآهُ
وَإِنَّمَا يَرْوِي الْفَرَائِضَ وَغَيْرَهَا عَنْ خارجة ابنه
وما يروي بن شِهَابٍ عَنْ كِبَارِ الْمُوَالِي إِلَّا قَلِيلًا عَنِ الْجُلَّةِ مِنْهُمْ فَكَيْفَ يَرْوِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ مِنْ صِغَارِهِمْ عِنْدَهُ
وَقِيلَ هُوَ طَاوُسٌ وَهَذَا عِنْدِي قَرِيبٌ وَأَوْلَى بِالْحَقِّ
وَإِنَّمَا كَتَمَ أسمه مع فضله وجلالته لأن طاوس كَانَ يَطْعَنُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَرُبَّمَا دَعَا عَلَيْهِمْ فِي بَعْضِ مَجَالِسِهِ فَكَانَ يَذْهَبُ فِيهِمْ مذهب بن عباس شيخه
وكان بن شِهَابٍ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَيَقْبَلُ جَوَائِزَهُمْ
وَقَدْ سُئِلَ بن شِهَابٍ فِي مَجْلِسِ هِشَامٍ أَتَرْوِي عَنْ طَاوُسٍ فقال لسائله أما إنك لو رأيت طاوس لَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ وَلَا يَجِدُ وَلَمْ يُجِبْهُ بِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ أَوْ لَا يَرْوِي عَنْهُ فَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَاوُسٌ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
1088 - مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وسليمان بن يسار سئلا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَتَّةَ ثُمَّ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا لَهُ هَلْ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَقَالَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ
1089 - مَالِكٌ أَنَّهُ سأل بن شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَاهَا وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَقَالَ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا فَإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( فَإِنْ طَلَّقَهَا ) - يَعْنِي الثَّالِثَةَ - ( فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) الْبَقَرَةِ 230 فَلَمْ يَجْعَلْهَا حَلَالًا إِلَّا بِنِكَاحِ الزَّوْجِ لَهَا لَا بِمِلْكِ يَمِينِهِ
الاستذكار — صفحة 483
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٨٣