تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وهو قول بن عَبَّاسٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ يُفَارِقُ الْأَمَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَقَالَ مَسْرُوقٌ مَنْ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَوَجَدَ سَعَةً وَنَكَحَ حُرَّةً طُلِّقَتِ الْأَمَةُ وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ كَالْمَيْتَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْمُضْطَرِّ ثُمَّ يَجِدُ مَا يَأْكُلُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ المحصنات المؤمنات ) النساء 25 يعني الحرائر والمؤمنات ( فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) النِّسَاءِ 25 يَعْنِي مِلْكَ الْيَمِينِ مِنْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً عِنْدَ الْجَمِيعِ ( مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ) النِّسَاءِ 25 يَقُولُ مِنْ إِمَائِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مِمَّا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الطَّوْلِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ أكثر أهل العلم الطول المال ومعناه ها هنا وُجُودُ صَدَاقِ الْحُرَّةِ فِي مِلْكِهِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا مَالِكٌ فِي بَعْضِ أَقَاوِيلِهِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذِّلِ قال عبد الملك الطول كلما يَقْدِرُ بِهِ عَلَى النِّكَاحِ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرَضٍ أَوْ دَيْنٍ عَلَى مَا قَالَ وَكُلُّ مَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ أَوْ إِجَارَتُهُ فَهُوَ طَوْلٌ قَالَ وَلَيْسَتِ الزَّوْجَةُ وَلَا الزَّوْجَتَانِ وَلَا الثَّلَاثُ طَوْلًا قَالَ وَقَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَالِكٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَا يُنْكَحُ بِهَا وَلَا يَصِلُ بِهَا إِلَى غَيْرِهَا قَالَ أبو عمر روي عن بن عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا الطَّوْلُ الْمَالُ فَمَنْ وَجَدَ صَدَاقَ حُرَّةٍ فَهُوَ طَوْلٌ وَاحِدٌ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالُوا وَحَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طلحة عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ) النِّسَاءِ 25 يَقُولُ هَذَا لِمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ سَعَةٌ أَنْ يَنْكِحَ الْحَرَائِرَ فَلْيَنْكِحْ مِنْ إِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ وَهُوَ الْفُجُورُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَحْرَارِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً إِلَّا أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى حُرَّةٍ وَيَخْشَى الْعَنَتَ
الاستذكار — صفحة 479 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض