بِهِنَّ ) النِّسَاءِ 23 ثُمَّ قَالَ ( وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ ) النِّسَاءِ 23 ثُمَّ قَالَ ( وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) النِّسَاءِ 22
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ الْحَلَّالَ الصَّحِيحَ يُحَرِّمُ أُمَّ الْمَرْأَةِ أَوِ ابْنَتَهَا إِذَا دَخَلَ بِهَا
وَكَذَلِكَ كُلُّ نِكَاحٍ يُلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ وَيُدْرَأُ بِهِ الْحَدُّ يُحَرِّمُ أُمَّ الْمَرْأَةِ عَلَى أُمِّهَا وَيُحَرِّمُ رَبِيبَتَهَا إِذَا دَخَلَ بِهَا وَيُحَرِّمُ زَوْجَةَ الِابْنِ وَزَوْجَةَ الْأَبِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ هَلْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا وَأُمِّهَا وَكَذَلِكَ لَوْ زَنَا بِالْمَرْأَةِ هَلْ يَنْكِحُهَا ابْنُهُ أَوْ يَنْكِحُهَا أَبُوهُ وهل الزنى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يُحَرِّمُ مَا يُحَرِّمُ النِّكَاحُ الصَّحِيحُ أَوِ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ أَمْ لَا
فَقَالَ مالك في ( ( موطئه ) ) إن الزنى بِالْمَرْأَةِ لَا يُحَرِّمُ عَلَى مَنْ زَنَا بِهَا نِكَاحَ ابْنَتِهَا وَلَا نِكَاحَ أُمِّهَا وَمَنْ زَنَا بِأُمِّ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ بَلْ يقتل ولا يحرم الزنى شيئا بحرمة النكاح الحلال
وهو قول بن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ
وَرُوِيَ ذَلِكَ عن بن عباس وعقال فِي ذَلِكَ لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ
وَقَالَهُ بن شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب ومجاهد والحسن
وذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ خِلَافَ مَا فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) )
فَقَالَ مَنْ زَنَا بِأُمِّ امْرَأَتِهِ فَارَقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي حُكْمِ مَنْ نَكَحَ أُمَّ امْرَأَتِهِ وَدَخَلَ بِهَا
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ مَنْ زَنَا بِأُمِّ امْرَأَتِهِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ
قَالَ سَحْنُونٌ أصحاب مالك كلهم يخالفون بن الْقَاسِمِ فِيهَا وَيَذْهَبُونَ إِلَى مَا فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) )
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ إِنْ شَاءَ تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا نَأْخُذُ بِهِ
الاستذكار — صفحه 463
پدیدآورندگان: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص۴۶۳