تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا تَزَوَّجَهَا لِيُحِلَّهَا وَأَظْهَرَ ذَلِكَ فَقَالَ أَتَزَوَّجُكِ لِأُحِلَّكِ ثُمَّ لَا نِكَاحَ بَيْنَنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهَذَا ضَرْبٌ مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَهُوَ فَاسِدٌ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ وَلَا يَحِلُّ له الوطء على هذا وإن وطئ لَمْ يَكُنْ وَطْؤُهُ تَحْلِيلًا قَالَ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا مُطْلَقًا لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِ التَّحْلِيلُ إِلَّا أَنَّهُ نَوَاهُ وَقَصَدَهُ فَلِلشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْقَدِيمِ الْعِرَاقِيِّ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالْآخَرُ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ ( ( الْجَدِيدِ ) ) الْمِصْرِيِّ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ التَّحْلِيلَ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِذَا هَمَّ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بِالتَّحْلِيلِ فَسَدَ النِّكَاحُ وَقَالَ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِيُحِلَّهَا إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الزَّوْجَانِ قَالَ وَهُوَ مَأْجُورٌ بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ مَأْجُورٌ وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَلَا بَأْسَ بِالنِّكَاحِ وَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَقَالَ عَطَاءٌ لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ الْمُحَلِّلُ عَلَى نِكَاحِهِ وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مُرِيدُ نِكَاحِ الْمُطَلَّقَةِ لِيُحِلَّهَا لِزَوْجِهَا مَأْجُورًا وَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ فِي اشْتِرَاطِهِ فِي حِينِ الْعَقْدِ لِأَنَّهُ قَصَدَ إِرْفَاقَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَإِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ لَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ