Skip to main content

الاستذكار — Page 448

Contributors:

P.448
قَالَ وَالصَّبِيُّ الَّذِي يَطَأُ مِثْلُهُ وَالْمُرَاهِقُ وَالْمَجْنُونُ وَالْخَصِيُّ الَّذِي قَدْ بَقِيَ مَعَهُ مَا يُغَيِّبُهُ في الفرج يحلون المطلقة لزوجها قال وَتَحِلُّ الذِّمِّيَّةُ لِلْمُسْلِمِ بِوَطْءِ زَوْجٍ ذِمِّيٍّ لَهَا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ أَصَابَهَا ( مُحْرِمًا أَوْ أَصَابَهَا حَائِضًا أَوْ مُحْرِمَةً أَوْ صَائِمَةً كَانَ عَاصِيًا وَأَحَلَّهَا وَطْؤُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذَا كُلِّهِ نحو مذهب الشافعي ونحو مذهب بن الْمَاجَشُونِ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَلَفُوا فِي عُقْدَةِ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي ( ( الْمُوَطَّأِ ) ) وَغَيْرِهِ إِنَّهُ لَا يُحِلُّهَا إِلَّا نِكَاحُ رَغْبَةٍ وَأَنَّهُ إِنْ قَصَدَ التحريم لَمْ تَحِلَّ لَهُ وَسَوَاءٌ عَلِمَا أَوْ لَمْ يَعْلَمَا لَا تَحِلُّ وَيُفْسَخُ نِكَاحُ مَنْ قَصَدَ إِلَى التَّحْلِيلِ وَلَا يُقَرُّ عَلَى نِكَاحِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ فِي ذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ وَنِكَاحِ الْخِيَارِ أَنَّهُ قَالَ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَهُوَ قَوْلُ بن أَبِي لَيْلَى فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ وَنِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَبْطَلَ الشَّرْطَ فِي ذَلِكَ وَأَجَازَ النِّكَاحَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ بِئْسَ مَا صَنَعَ وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى نِكَاحِهِ ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَحِلُّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ إِذَا تَزَوَّجَهَا لِيُحِلَّهَا فَمَرَّةً قالوا لا تحل له بهذا النكاح فمرة قَالُوا تَحِلُّ لَهُ بِذَلِكَ الْعَقْدِ إِذَا كَانَ مَعَهُ وَطْءٌ أَوْ طَلَاقٌ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ زَيْدٍ إِذَا شَرَطَ تَحْلِيلَهَا لِلْأَوَّلِ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَيَكُونَانِ مُحْصَنَيْنِ بِهَذَا التزويج إذا وطئ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ النِّكَاحُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ فاسد ولها مهر المثل لا يُحْصِنُهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ سَنَذْكُرُ مَا يَقَعُ بِهِ الْإِحْصَانُ وَمَا شُرُوطُهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَاخْتِلَافَهُمْ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ إِنْ شَاءَ الله تعالى
الاستذكار — Page 448 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض