تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الْوَطْءُ وَابْتِغَاءُ النَّسْلِ وَأَنَّ حُكْمَهَا فِي ذَلِكَ كَحُكْمِهِ لَوْ وَجَدَهَا رَتْقَاءَ وَلَمْ يَقِفُوا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمْ تَذْكُرْ قِصَّةَ زَوْجِهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ إِلَّا بَعْدَ طَلَاقِهِ وَبَعْدَ فِرَاقِهِ لها فأي تأجيل يكون ها هنا وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ وَإِذَا صَحَّ طَلَاقُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِزَوْجِهِ هَذِهِ بَطَلَتِ النُّكْتَةُ الَّتِي بِهَا نَزَعَ مَنْ أَبْطَلَ تَأْجِيلَ الْعِنِّينِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ قَضَى بِتَأْجِيلِ الْعِنِّينِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِهَا مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالزَّبِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ بِالْفَتْحِ كَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى وَجُمْهُورُ الرِّوَايَةِ لِلْمُوَطَّأِ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا وَقَدْ قيل عن بن بُكَيْرٍ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا بِالضَّمِّ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُمْ زَبِيرِيُّونَ مِنْ وَلَدِ الزَّبِيرِ بْنِ بَاطَا الْيَهُودِيِّ الْقُرَظِيِّ قُتِلَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَلَهُ قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ مَحْفُوظَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي ( ( السِّيَرِ ) ) 1076 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طلق امرأته البتة ثم تزوجها بعده رَجُلٌ آخَرُ فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ فِي الْمُحَلِّلِ إِنَّهُ لَا يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ ذَلِكَ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ نِكَاحًا جَدِيدًا فإن أصابها في ذلك فله مَهْرُهَا فَهَذَا مِنْهُ حُكْمٌ بِأَنَّ نِكَاحَ الْمُحَلِّلِ فَاسِدٌ لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ إِلَّا الْمَهْرَ الْمُسَمَّى عِنْدَهُ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ دَلِيلٌ عَلَى
الاستذكار — صفحة 446 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض