وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ الشُّرُوطَ شَيْئًا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ ) )
وَمَعْنَى قَوْلِهِ هُنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أي في حكم الله وحكم رسوله أوفي مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ فَهُوَ بَاطِلٌ
وَاللَّهٌ قَدْ أَبَاحَ نِكَاحَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ مِنَ الْحَرَائِرِ وَمَا شَاءَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَأَبَاحَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِامْرَأَتِهِ حَيْثُ شَاءَ وَيَنْتَقِلَ بها من حيث انتقل
وكل شرط يخرج الْمُبَاحَ بَاطِلٌ وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ مَا لَمْ يَنْكِحْ فَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ فِي ذَلِكَ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
( 7 - بَابُ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ وَمَا أَشْبَهَهُ )
1074 - مَالِكٌ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ عَنِ الزَّبِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا فَنَكَحَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ فَاعْتُرِضَ عَنْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا وَقَالَ ( ( لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ ) )
1075 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَطَلَّقَهَا
الاستذكار — صفحة 444
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٤٤