پرش به محتوای اصلی

الاستذكار — صفحه 439

پدیدآورندگان:

ص۴۳۹
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ وَذِكْرُ أَقْوَالِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالطَّبَرِيُّ يُقِيمُ عِنْدَ الْبِكْرِ سَبْعًا وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى غَيْرَ الَّذِي تَزَوَّجَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ أَيَّامُ الَّتِي تَزَوَّجَ وَلَا يُقِيمُ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَقَالَ بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مُقَامُهُ عِنْدَ الْبِكْرِ سَبْعًا وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا إِذَا كَانَ لَهُ امْرَأَةً أخرى واجب وقال بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يَجْلِسَ فِي بَيْتِ الْبِكْرِ سَبْعًا وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا وَإِنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا وَلَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى فَإِنَّ لِلْبِكْرِ ثَلَاثًا ثُمَّ يَقْسِمُ وَإِنْ تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ وَلَهُ امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا لَيْلَتَانِ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا لَيْلَتَيْنِ ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَهُمَا قَالَ وَقَدْ سَمِعْنَا حَدِيثًا آخَرَ قَالَ يُقِيمُ مَعَ الْبِكْرِ سَبْعًا وَمَعَ الثَّيِّبِ ثَلَاثًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ الْقَسْمُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ وَلَا يُقِيمُ عِنْدَ الْوَاحِدَةِ إِلَّا كَمَا يُقِيمُ عِنْدَ الْأُخْرَى وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لهما سواء ولم يكن رسول الله يُؤْثِرُ وَاحِدَةً عَنِ الْأُخْرَى وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ وَدُرْتُ يَعْنِي بِمِثْلِ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( مَنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ وَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ ) ) قَالَ أَبُو عُمَرَ عَنِ التَّابِعِينَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الِاخْتِلَافِ كَالَّذِي بَيْنَ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فَهُوَ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ