وقال بن أَبِي لَيْلَى يَجِبُ بِالْخَلْوَةِ كَمَالُ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةُ حَائِضًا كَانَتْ أَوْ صَائِمَةً أَوْ مُحْرِمَةً عَلَى ظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي إِغْلَاقِ الْبَابِ وإرخاء الستور
وهو قول عطاء
قال بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ إِذَا أَغْلَقَ عَلَيْهَا فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ وَإِنْ أَصْبَحَتْ عَوْرَاءَ أَوْ كَانَتْ حائضا كذلك بالسنة
وقد قال بن شُبْرُمَةَ إِنِ اجْتَمَعَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا فَنِصْفُ الْمَهْرِ
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا إِذَا خَلَا بِهَا فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا إِذَا جَاءَ الْعَجْزُ مِنْ قِبَلِهِ أَوْ كَانَتْ رَتْقَاءَ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ
قَالَ سُفْيَانُ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عُمَرُ مَا ذَنْبُهُنَّ إِنْ جَاءَ الْعَجْزُ مِنْ قِبَلِكَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عِنْدَهُمْ قِيَاسٌ عَلَى تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ إلى المشتري أنه يلزمها ثمنها فنصفها أَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا تَزَوَّجَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَقَبَّلَهَا أَوْ لَمَسَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا أَنَّهُ إِنْ أَرْخَى عَلَيْهَا سِتْرًا أَوْ أَغْلَقَ بَابًا فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا اطَّلَعَ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا دَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُجَامِعْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنِ ادَّعَتْ مَعَ ذَلِكَ الدُّخُولَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بَعْدَ الْخَلْوَةِ
وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا أَرْخَى عَلَيْهَا سِتَارَةً فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ
وَقَالَ النَّخَعِيُّ إِذَا اطَّلَعَ مِنْهَا عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمُ الْآثَارُ عَنِ الصَّحَابَةِ فِيمَنْ أَغْلَقَ بَابًا أَوْ أَرْخَى سِتْرًا أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا خَلَا بِهَا وَلَمْ يُجَامِعْهَا ثُمَّ طَلَّقَ فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثور وداود
وروي ذلك عن بن مسعود وبن عباس
الاستذكار — صفحة 436
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٤٣٦