تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وَاخْتَلَفُوا إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلِابْنِ مَالٌ فَقَالَ بن الْقَاسِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلِابْنِ مَالٌ فَالصَّدَاقُ عَلَى الْأَبِ وَلَا يَنْفَعُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى الِابْنِ وَقَالَ أَصْبَغُ أَرَاهُ عَلَى الِابْنِ كَمَا جعله وقال بن الْمَوَّازِ هُوَ عَلَى الْأَبِ إِلَّا أَنْ يُوَضِّحَ ذَلِكَ وَيُبَيِّنَهُ أَنَّهُ عَلَى الِابْنِ فَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ وَيَكُونُ الِابْنُ بِالْخِيَارِ إِذَا بَلَغَ فَإِذَا دَخَلَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا صَدَاقُ الْمِثْلِ وَقَالَ عِيسَى بَلِ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى قَالَ أَبُو عمر لا معنى لصداق المثل ها هنا لِأَنَّ الْمُسَمَّى مَعْلُومٌ جَائِزٌ مِلْكِهِ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ عِيسَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى أَصْلِ مَالِكَ فَقَالَ سُفْيَانُ الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَضَمِنَ عَنْهُ الْمَهْرَ فَالصَّدَاقُ عَلَى الْأَبِ دَيْنًا فِي مَالِهِ وَلَيْسَ عَلَى الِابْنِ شَيْءٌ مِنْهُ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَلَا مَالَ لِلصَّغِيرِ فَالْمَهْرُ عَلَى الْأَبِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ إِذَا زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَضَمِنَ عَنْهُ الصَّدَاقَ وَغَرِمَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَى الِابْنِ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِذَا جَعَلَهُ الْأَبُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ وَإِنَّ ضَمِنَ عَنِ ابْنِهِ الْكَبِيرِ المهر رجع به عليه إِنْ كَانَ أَمَرَهُ الْكَبِيرُ بِالضَّمَانِ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَضَمِنَ عَنْهُ الْمَهْرَ جَازَ وَلِلْمَرْأَةِ الْمَهْرُ عَلَيْهِ وَعَلَى الِابْنِ فَإِنْ أَدَّاهُ الْأَبُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الِابْنِ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ يُشْهِدَ أَنَّهُ إنما يرديه لِيَرْجِعَ بِهِ فَيَرْجِعُ فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهِ الْأَبُ حَتَّى مَاتَ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَهُ مَنْ مَالِ الْأَبِ - إِنَّ شَاءَتْ وَإِنْ شَاءَتْ أَتْبَعَتْ الِابْنَ وَإِنْ أَخَذَتْهُ مِنْ مَالِ الْأَبِ رَجَعَ وَرَثَةُ الأب على الابن يخصصهم وَقَالَ الثَّوْرِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إِشْهَادَ الْأَبِ عِنْدَ الدَّفْعِ أَنَّهُ يَرْجِعُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ لَا يُؤْخَذُ الْأَبُ بِصَدَاقِ ابْنِهِ إِذَا زَوَّجَهُ فَمَاتَ صَغِيرًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ كَفَلَ بِشَيْءٍ قَالَ مَالِكٌ فِي طَلَاقِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَيَعْفُوَ أَبُوهَا عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِزَوْجِهَا مِنْ أَبِيهَا فِيمَا وَضَعَ عَنْهُ