تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ بِأَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ وَالْمَكْتُوبَةِ وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ خَلْفَهُ وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ أَوْلَى مَا تُؤْخَذُ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ أَعْمَالُ الْبِرِّ وَعَمَلُ الْخَيْرِ إِذَا لَمْ يَلْزَمِ الْمَرْءَ الْقِيَامُ بِهَا لِنَفْسِهِ كمراقبة شهود الجماعة والتزام الإمامة والأذان للصلاة وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رِجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ أَجْرًا قَالَ لَا صَلَاةَ لَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدَّى الْفَرْضَ عَنْ نَفْسِهِ اسْتَحَالَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ عِوَضًا وَلِذَلِكَ أَبْطَلَ صَلَاتَهُ وَفِي الْمَسْأَلَةِ اعْتِلَالٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ 1066 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بن المسيب أنه قال قال عمر بن الْخَطَّابِ أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ غُرْمًا عَلَى وَلِيِّهَا لِزَوْجِهَا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا هُوَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ مَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا فَأَمَّا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الذي أنكحها بن عَمٍّ أَوْ مَوْلًى أَوْ مِنَ الْعَشِيرَةِ مِمَّنْ يُرَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ وَتَرُدُّ تِلْكَ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا وَيَتْرُكُ لَهَا قَدْرَ مَا تُسْتَحَلُّ بِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ بن عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب عن عمر بن الخطاب قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ أَوْ قَرَنٌ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا حَتَّى أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا فذكر في الْقِرَانَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ مَالِكٌ وَهُوَ مَحْفُوظٌ مَعْمُولٌ بِهِ عِنْدَ مَنْ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ مَذْهَبَ عُمَرَ بَلِ الْقِرَانُ عِنْدَهُمْ أَوْكَدُ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنَ الْمَعْنَى الْمُبْتَغَى فِي النِّكَاحِ وَهُوَ الْجِمَاعُ في الأغلب وبن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي بَيْعٍ وَلَا نِكَاحٍ إِلَّا أَنْ يَمَسَّ فَإِنْ مَسَّ جَازَ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْقَرَنُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هذه مسألة اختلف فيها السلف والخلف
الاستذكار — صفحة 419 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض