تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وَلِيٍّ ثُمَّ يُجِيزُهُ الْوَلِيُّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَكَنِكَاحِ الْعَبْدِ أَوِ الْأَمَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهَا هَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ أَوِ السَّيِّدِ أَمْ لَا وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنْ نَوَازِلِ هَذَا الْبَابِ لَيْسَ كِتَابُنَا مَوْضِعًا لَهَا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَاخْتَلَفُوا فِي سُكُوتِ الْيَتِيمَةِ الْبِكْرِ هل يكون رضى مِنْهَا قَبْلَ إِذْنِهَا فِي ذَلِكَ وَتَفْوِيضِهَا فَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْبِكْرَ الْيَتِيمَةَ إِذَا لَمْ تؤذن في النكاح فليس السكوت منها رضى فَإِنْ أَذِنَتْ وَفَوَّضَتْ أَمْرَهَا وَجَعَلَتْ عَقْدَ نِكَاحِهَا إِلَى وَلِيِّهَا فَأَنْكَحَهَا مِمَّنْ شَاءَ ثُمَّ جَاءَ يَسْتَأْمِرُهَا فَإِنَّ إِذْنَهَا حِينَئِذٍ الصَّمْتُ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَتْ بِكْرًا بَالِغًا كَمَا ذَكَرْنَا وَفِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ سُكُوتَ الْبِكْرِ الْيَتِيمَةِ إِذَا اسْتُؤْمِرَتْ وَذُكِرَ لَهَا الرَّجُلُ وَصْفًا وَأُخْبِرَتْ بِأَنَّهَا تُنْكَحُ مِنْهُ وَذُكِرَ لَهَا الصَّدَاقُ وأخبرت بأن سكوتها يعد رضى مِنْهَا فَسَكَتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ لَزِمَهَا النِّكَاحُ 1063 - قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ مَالِكٌ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ عَنِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا كَانَ يُنْكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الْأَبْكَارَ وَلَا يَسْتَأْمِرَانِهِنَّ قَالَ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نِكَاحِ الْأَبْكَارِ 1064 - ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْبِكْرِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي دَرْجِ هَذَا الْبَابِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ جَازَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَةَ وَهِيَ مِمَّنْ لَا يُعَدُّ إِذْنُهَا إِذْنًا جَازَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بَالِغًا دُونَ إِذْنِهَا إِذَا كَانَتْ بِكْرًا وَلَكِنَّ الْعُلَمَاءَ يَسْتَحِبُّونَ مُشَاوَرَتَهُنَّ وَذِكْرُ ذَلِكَ لَهُنَّ لِتَطِيبَ أَنْفُسُهُنَّ بِمَا سَبَقَ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ فِي مَالِهَا حَتَّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا وَيُعْرَفَ مِنْ حَالِهَا