تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ فَيُعْطَوْنَ حُقُوقَهُمْ مِنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ بن الْمُلَاعَنَةِ وَالْبَاقِي فِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مُوَلَاةً جَعَلَ الْبَاقِي مِنْ فَرْضِ ذَوِي السِّهَامِ لِمَوَالِي أُمِّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَوْلًى حَيٌّ جَعَلَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وعن بن عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ وَسُلَيْمَانُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العزيز وبن شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ وَأَهْلَ الْبَصْرَةِ يَجْعَلُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَيَجْعَلُونَ مَا فَضَلَ عَنْ فَرْضِ أُمِّهِ وَإِخْوَتِهِ رَدًّا عَلَى أُمِّهِ وَعَلَى إِخْوَتِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأُمُّ مَوْلَاةً فَيَكُونُ الْفَاضِلُ لِمَوَالِيهَا وَأَمَّا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا عَصَبَتَهُ عَصَبَةَ وَلَدِهِ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ قَالَ حدثني بن أَبِي لَيْلَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ الله أنهما قالا في بن الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عمر قال بن الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ يَرِثُهُمْ وَيَرِثُونَهُ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا وبن مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَجْعَلَانِ أُمَّهُ عَصَبَتَهُ فَتُعْطَى الْمَالَ كُلَّهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ فَمَالُهُ لِعَصَبَتِهَا وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَمَكْحُولٌ وَمِثْلُ ذلك أيضا عن الشعبي وقتادة وبن سِيرِينَ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَشَرِيكٍ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَجْعَلُ ذَا السَّهْمِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ أَوْلَى مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ وَقَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ أَوْضَحْنَاهَا في ( ( التمهيد
الاستذكار — صفحة 378 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض