تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( ( الْإِشْرَافِ عَلَى مَا فِي أُصُولِ فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ من الاختلاف ) ) أيضا وفيما ذكرنا ها هنا كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا قَوْلُ زَيْدٍ لَا تَرِثِ جَدَّةٌ وَابْنُهَا حَيٌّ فَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَدَّاشُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُتْبَانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمْ يَجْعَلْ لِلْجَدَّةِ شَيْئًا مَعَ ابْنِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَوَى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعَطَاءٌ عَنْ زَيْدٍ مِثْلَهُ سَوَاءً وَالْعُلَمَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِي تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُونَ لَا ترث الجدة مع ابنها يعنون أنها لَا تَرِثُ أُمُّ الْأَبِ مَعَ الْأَبِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ الْجَدَّ لَمَّا كَانَ مَحْجُوبًا بِالْأَبِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْجَدَّةُ أَوْلَى بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا أَحَدُ أَبَوَيِ الْمَيِّتِ فَوَجَبَ أَنْ يَحْجُبَهَا الْأَبُ كَمَا حَجَبَ الْجَدَّ وَوَجَبَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ أُمُّ أُمٍّ لَمْ تَرِثْ مَعَ الْأُمِّ فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ أُمُّ أَبٍ لَا تَرِثُ مَعَ الْأَبِ وَوَجْهٌ آخَرُ لَمَّا كَانَ بن الْأَخِ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِأَنَّهُ بِهِ يدلى ولا يرث بن الْعَمِّ مَعَ الْعَمِّ لِأَنَّهُ بِهِ يُدْلِي وَجَبَ أَنْ لَا تَرِثَ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأَبِ مَعَ الْأَبِ لِأَنَّهَا بِهِ تُدْلِي وَأَمَّا دَاوُدُ فَحُجَّتُهُ أَنَّهُمْ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِهَا لَمْ تَرِثْ لِأَنَّهُ لَا يُجِبْ عِنْدَهُ مِيرَاثٌ إِلَّا بِنَصِّ آيَةٍ أَوْ نَصِّ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ مَا هُوَ فِي بَابِ الْمُنَازَعَةِ مِثْلُهُ وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ قَرِيبٍ ذِي نَسَبٍ يَجِبُ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ مِنَ الْمِيرَاثِ إِلَّا بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ لَا مَطْعَنَ فِيهَا أَوْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْأُمَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ) النِّسَاءِ 7 فَوَجَبَ أَنْ لَا يُمْنَعُ قَرِيبٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنْ مِيرَاثِ قَرِيبِهِ إِلَّا بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ أو إجماع
الاستذكار — صفحة 351 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض