وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيَ الْهُذَيْلِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَهْلِ الكوفة إلى بن عَبَّاسٍ فَلِمَا جِئْتُهُ قَالَ النَّاسُ مَسْأَلَةً فَجَاءَهُ رَجُلٌ مَمْلُوكٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ! إِنِّي أَرْمِي الصَّيْدَ فَأَصْمِي وَأَنْمِي قَالَ مَا أَصَمَيْتَ فَكَلْ وَمَا تَوَارَى عَنْكَ لَيْلَةً فَلَا تَأْكُلْ
ومعمر عن الأعمش عن مقسم عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ( وَمَا أَنْمَيْتَ ) فَلَا تَأْكُلْ وَلَمْ يَقُلْ لَيْلَةً
وَهَذَا كُلُّهُ ( تَفْسِيرُ ) حَدِيثِ إِسْرَائِيلُ عَنْ ( سِمَاكِ ) بْنِ حَرْبٍ ( عَنْ عِكْرِمَةَ ) عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَجِدُ سَهْمَهُ ( فِيهِ ) مِنَ الْغَدِ فَقَالَ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ لَأَمَرْتُكَ بِأَكْلِهِ وَلَكِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَتَلَهُ تَرَدٍّ أَوْ غَيْرُ ذلك
( 2 - باب ما جاء في صيد المعلمات )
1020 - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ إِنْ قَتَلَ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ
1021 - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَإِنْ أَكَلَ أو لَمْ يَأْكُلْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي بَلَغَتْهُ عَنْ نَافِعٍ خَيْرٌ مِنَ الَّتِي سَمِعَهَا هُوَ مِنْ نَافِعٍ لِأَنَّ رِوَايَتَهُ فِي قَتَلَ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ تَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ لِأَنَّ الْكَلْبَ إِذَا لَمْ يَقْتُلِ الصَّيْدَ وَأَدْرَكَهُ الصَّائِدُ حَيًّا بَيْنَ يَدَيِ الْكَلْبِ لَزِمَهُ أَنْ يُذَكِّيَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَأْكُلْهُ إِلَّا أَنْ يَفُوتَهَ هُوَ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَيَمُوتَ حِينَئِذٍ كَمَنْ قَتَلَهُ الْجَارِحُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ سَتَأْتِي بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَأَمَّا الرِّوَايَةُ أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ فَمَسْأَلَةٌ أُخْرَى اخْتَلَفَتْ فِيهَا الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَالَّذِي ذهب إليه مالك ما رواه عن بن عُمَرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
الاستذكار — Page 274
Contributors: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
P.274