Skip to main content

الاستذكار — Page 26

Contributors:

P.26
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ يَنْهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَيَأْمُرُهُمْ بِقَتْلِ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِيُّ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن عمر عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ لَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً وَلَا صَبِيًّا وَاقْتُلُوا مَنْ جرت عليه المواسي وفي كتاب بن عَبَّاسٍ مُجَاوِبًا لِنَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ قَالَ لَهُ ذَكَرْتَ أَنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ مُوسَى قَدْ قَتَلَ الْوَلِيدَ وَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنَ الْوِلْدَانِ مَا عَلِمَ ذَلِكَ الْعَالِمُ مِنْ ذَلِكَ الْوَلِيدِ مَا قَتَلْتَهُمْ وَلَكِنَّكَ لَا تَعْلَمُ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ فاعتزلهم وهو حديث مروي عن بن عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ صِحَاحٍ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي رَمْيِ الْحِصْنِ بِالْمَنْجَنِيقِ إِذَا كَانَ فِيهِ أسارى مسلمين وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ أَمَّا رَمْيُ الْكَفَّارِ بِالْمَنْجَنِيقِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ وَلَا تُحْرَقُ سَفِينَةُ الْكُفَّارِ إِذَا كَانَ فِيهَا أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) الْفَتْحِ 25 وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ بِرَمْيِ حُصُونِ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطْفَالٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُحْرَقَ الْحِصْنُ وَيُقْصَدُ بِذَلِكَ مَنْ فِيهِ مِنَ الْكُفَّارِ فَإِنْ أَصَابُوا فِي ذَلِكَ مُسْلِمًا فَلَا دِيَةَ وَلَا كَفَّارَةَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا تَتَرَّسَ الْكَفَّارُ بِأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُرْمَوْا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ ) الْآيَةَ الْفَتْحِ 25 قَالَ وَلَا يُحْرَقُ الْمَرْكَبُ الَّذِي فِيهِ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ وَيُرْمَى الْحِصْنُ فَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَطَأٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ بِرَمْيِ الحصن وفيه أسارى وَأَطْفَالٌ وَمَنْ أُصِيبَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِنْ تَتَرَّسُوا فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا يُرْمَوْنَ وَالْآخَرُ لَا يُرْمَوْنَ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا إِذَا رَمَى أَحَدُهُمْ أَيْقَنَ بِضَرْبِ الْمُشْرِكِ وَيَتَوَقَّى الْمُسْلِمَ جَهْدَهُ فَإِنْ أَصَابَ فِي هَذِهِ الْحَالِ مُسْلِمًا وَعَلِمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَالدِّيَةُ مَعَ الرَّقَبَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ مُسْلِمًا فَالرَّقَبَةُ وَحْدَهَا
الاستذكار — Page 26 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض