وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيمَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ فِي بَابِهِ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأُمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ) )
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ مَعَ مَا قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
وَمِمَّنِ اسْتَثْنَى السِّنَّ وَالظُّفُرَ عَلَى كُلِّ حَالٍ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ
وَقَالَ مَالِكٌ مَا يَضَعُ مِنْ عَظْمٍ أَوْ غَيْرِهِ ذُكِّيَ بِهِ
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ الظُّفُرُ وَالسِّنُّ الْمَنْزُوعَانِ لَا بَأْسَ بِالتَّذْكِيَةِ بِهِمَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ
1013 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ شَاةٍ ذُبِحَتْ فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا ثُمَّ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ إِنَّ الْمَيْتَةَ لَتَتَحَرَّكُ وَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ
وَذَكَرَ بن وَهْبٍ هَذَا الْخَبَرَ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ فِي آخِرِهِ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا كَانَ شَيْئًا خَفِيفًا فَقَوْلُ زَيْدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ كَانَ جَرَى الرُّوحُ في الجسد فلا بأس بأكلها
قال بن وهب وأخبرني يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الذَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ تَطْرَفُ وَالذَّنَبِ يَتَحَرَّكُ وَالرِّجْلِ يَرْكُضُ
قَالَ وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ مَا أَدْرَكْتَ مِمَّا أَكَلَ السَّبُعُ حَيًّا فَكُلْهُ يُرِيدُ إِذَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ شَاةٍ تَرَدَّتْ فَتَكَسَّرَتْ فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا فَذَبَحَهَا فَسَالَ الدَّمُ مِنْهَا وَلَمْ تَتَحَرَّكْ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ ذَبَحَهَا وَنَفَسُهَا يَجْرِي وَهِيَ تَطْرَفُ فَلْيَأْكُلْهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ
وَهُوَ قَوْلُ علي وأبي هريرة وبن عَبَّاسٍ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمْ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى مِنَ الفقهاء
الاستذكار — صفحة 260
مساهمون: يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
ص٢٦٠