تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وحديثه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ وَحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا أَوْ أَكْثَرَهَا بِأَسَانِيدِهَا فِي التَّمْهِيدِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَةِ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْحَلِفَ بِصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى جَائِزٌ تَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ لِأَنَّهَا مِنْهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا كَثِيرَا ( ( لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ ) ) 992 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حفص بن عمر بن خلدة عن شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأُجَاوِرُكَ وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ ) ) قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ فِي قِصَّةِ أَبِي لُبَابَةَ هَذِهِ مَتَى وَقَعَتْ فَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ فِي حِينِ أَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَلَّا يَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَأَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ أَنَّهُ الذَّبْحُ ثُمَّ نَدِمَ وَأَتَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ مِنْهُ وَأَقْسَمَ أَلَّا يُحَلَّ حَتَّى يَقْبَلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ وَقِيلَ بَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَبِيَ لُبَابَةَ حِينَ تَخَلُّفِهِ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ هُوَ وَنَفَرٌ مَعَهُ قِيلَ خَمْسَةٌ وَقِيلَ سِتَّةٌ وَقِيلَ سَبْعَةٌ سِوَاهُ وَفِيهِ نَزَلَتْ ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ) التَّوْبَةِ 102 فَالسَّيِّئُ كَانَ تَخَلُّفُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خُرُوجِهِمْ إِلَى الْجِهَادِ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ اعْتِرَافُهُمْ بِالذَّنْبِ وَتَوْبَتُهُمْ مِنْهُ وَهَذَا عِنْدِي أَصَحُّ فِيمَا جَاءَ عَنْ حَدِيثِهِمْ عَنْهُ مِنْ هِجْرَتِهِ دَارَ قَوْمِهِ الَّتِي أَصَابَ فِيهَا الذَّنْبَ وَهِيَ الْمَدِينَةُ دُونَ دَارِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ أَبُو لُبَابَةٍ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ وَقَالَ