تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا هَدْيًا لِأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَيَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْخَيْرِ الْهَدْيَ فَهُوَ أَصْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَيُحْتَمَلُ سَائِرُ نَوَافِلَ الْخَيْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ( 3 - بَابُ الْعَمَلِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ ) 981 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ إِنْ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوِ الْمَرْأَةِ فَيَحْنَثُ أَوْ تَحْنَثُ أَنَّهُ إِنْ مَشَى الْحَالِفُ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَإِذَا سَعَى فَقَدْ فَرَغَ وَأَنَّهُ إِنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشْيًا فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا وَلَا يَزَالُ مَاشِيًا حَتَّى يُفِيضَ قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَكُونُ مَشْيٌ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ ( فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ) فَهَذَا مَذْهَبُهُ وَمَذْهَبُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْحَالِفِ بِالْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ النَّاذِرِ وَفِي قَوْلِهِ ( ( أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ ) ) بَيَانٌ أَنَّهُ سَمِعَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا النَّاذِرُ فَقَدْ مَضَى الْخِلَافُ فِيهِ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّذْرَ الطَّاعَةَ يَلْزَمُ صَاحِبَهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ وَأَمَّا الْحَالِفُ إِلَى مَكَّةَ أَوْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَنَذْكُرُ الْخِلَافَ هُنَا بِعَوْنِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَالِفِ بِالْمَشْيِ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ أَنَّهُ يَمْشِي - يَعْنِي مِنْ مَوْضِعِهِ - حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ ثُمَّ يَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا فَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النَّاذِرِ دُونَ الْحَالِفِ وَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي الْحَالِفِ بِالْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ويروى عن بن عَبَّاسٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُمَا قَالَا مَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ رَكِبَ مِنْ بَلَدِهِ فَإِذَا جَاءَ الْحَرَمَ نَزَلَ إِلَى أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ