Skip to main content

الاستذكار — Page 143

Contributors:

P.143
بِمِسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ( 4 ) إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ) ) قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْمَشْيِ بِاللَّيْلِ عَلَى الدَّوَابِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ سَرْمَدًا عَلَيْهَا وَاحْتِيجَ فِي ذَلِكَ إِلَيْهَا وَفِي ذَلِكَ أَنَّ الْغَارَةَ عَلَى الْعَدُوِّ تُسْتَحْسَنُ أَنْ تَكُونَ صَبَاحًا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التبيين والنجاح لأن لا يُصَابَ طِفْلٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا ذُرِّيَّةٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يسمع أذانا أغار بعد ما يُصْبِحُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَإِنِ احْتِيجَ إِلَى الْغَارَةِ فِيمَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ جَازَ ذَلِكَ لِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ( ( هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ) ) يُرِيدُ في سقوط الدية والقود وَفِي الْإِثْمِ لِمَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَمَنْ لَمْ يَقْصِدِ الطِّفْلَ بِعَيْنِهِ وَلَا الْمَرْأَةَ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي دُعَاءِ الْعَدُوِّ قَبْلَ الْقِتَالِ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ الدُّعَاءُ أَصْوَبُ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ أَوْ لَمْ تَبْلُغْهُمْ إِلَّا إِنْ يُعَجِّلُوا الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْعُوهُمْ وَقَالَ عنه بن الْقَاسِمِ لَا تَبْيِيتَ حَتَّى يُدْعَوْا وَذَكَرَ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ ( ( الْبُوَيْطِيِّ ) ) مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ حَتَّى يُدْعَوْا إِلَّا أَنْ يُعَجِّلُوا عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ بلغتهم الدعوة
الاستذكار — Page 143 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض