تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
أَنْفَقَتْ وَلِزَوْجِهَا أَجْرٌ بِمَا اكْتَسَبَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرِ بَعْضٍ شَيْئًا ) ) وَأَمَّا الْأَثَرُ الْمُخَالِفُ لِغَيْرِهِ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ ( ( إِنِ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ) ) وَفِيهِ ( ( لَا تنفق امْرَأَةٌ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ) ) قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَلَا الطَّعَامَ قَالَ ( ( ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا ) ) وَمَنْ أَجَازَ لِلصَّدِيقِ الْأَكْلَ مِنْ مَالِ صَدِيقِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَتَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( أَوْ صَدِيقِكُمْ ) النُّورِ 61 فَإِنَّمَا أَبَاحَ مِنْهُ مَا لَا يَتَشَاحُّ النَّاسُ فِيهِ وَمَا تَسْخُو النُّفُوسُ بِهِ لِلْإِخْوَانِ فِي الْأَغْلَبِ وَأَمَّا ( ( ثَبَجُ الْبَحْرِ ) ) فَهُوَ ظَهْرُ الْبَحْرِ وَكَذَلِكَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن حبان عن أنس بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ حَرَامٍ قَالَتْ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِلًا فِي بَيْتِي اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقُلْتُ مِمَّ تَضْحَكُ قَالَ ( ( عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ ) ) الْحَدِيثَ وأما ضحكه صلى الله عليه وسلم عِنْدَمَا اسْتَيْقَظَ فَإِنَّمَا ذَلِكَ سُرُورًا مِنْهُ مِمَّا يُدْخِلُهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ مِنَ الْأَجْرِ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ وَإِنَّمَا رَآهُمْ عَلَى الْأَسِرَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَرُؤْيَاهُ وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ ( عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ) يس 56 وَقَوْلُهُ ( ( أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ ) ) شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ
الاستذكار — صفحة 126 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض