Skip to main content

الاستذكار — Page 115

Contributors:

P.115
مَنِ انْتَسَبَ إِلَى أَبٍ كَافِرٍ يَفْخَرُ بِهِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ عَلَى ذِكْرِ الْكَفَرَةِ يَنْتَسِبُونَ إِلَى حُمَمٍ مِنْ حُمَمِ جَهَنَّمَ وَأَنَّ مَنِ الْجُعْلُ بِأَنْفِهِ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( ثَلَاثٌ لَا تَزَالُ فِي أُمَّتِي النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَوْتَى وَالِاسْتِمْطَارُ بِالْأَنْوَاءِ وَالتَّفَاخُرُ بِالْأَحْسَابِ خَرَجَ أَيْضًا عَلَى حِسَابِ الذَّمِّ وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَحْسَابَ أُمَّتِي الَّتِي يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا الْمَالُ هَذَا أَيْضًا عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ لِأَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ وَفِتْنَةُ أُمَّتِيِ الْمَالُ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى حَسَبِهَا وَعَلَى مَالِهَا وَعَلَى جَمَالِهَا وَعَلَى دِينِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ فَمِنْ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ أَوْ قَالَ حُسْنُ الْأَخْلَاقِ فَلَا تَكَادُ تَجِدُ حَسَنَ الْخُلُقِ إِلَّا ذَا مُرُوءَةٍ وَصَبْرٍ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ وَقَدْ تَذَاكَرَ الْمُرُوءَةَ عِنْدَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ مُرُوءَتُنَا أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا وَنُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنَا وَهَذَا كُلُّهُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَقَدْ روي أنه فِي حِكْمَةِ دَاوُدَ الْمُرُوءَةَ الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ وَإِصْلَاحُ الْمَعِيشَةِ وَغِنَى النَّفْسِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ وَلَا شَرْحٍ ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ذُكِرَ الشُّهَدَاءُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فقال عمر للقوم مَا تَرَوْنَ الشُّهَدَاءَ فَقَالَ الْقَوْمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُمْ مَنْ يُقْتَلُ فِي هَذِهِ الْمَغَازِي
الاستذكار — Page 115 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض