تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وقد أجمع العلماء فيمن عليه دين أن الْوَصِيَّةُ عَلَيْهِ بِهِ وَاجِبَةٌ إِذَا لَمْ يُؤَدِّهِ قَبْلُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ فِي حَيَاتِهِ فَإِذَا أَوْصَى بِهِ وَتَرَكَ مَا يُؤَدَّى مِنْهُ ذَلِكَ الدَّيْنُ فَلَيْسَ بِمَحْبُوسٍ عَنِ الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَكَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي مِنْهُ وَلَا قَدَرَ عَلَى أَدَائِهِ فِي حَيَاتِهِ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ دَيْنَهُ كَمَا وَصَفْنَا إِذِ الْأَخِيرُ المسؤول عَنْهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( ( أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ ) ) وَرَوَى الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرْنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي عَلَى أَحَدٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ ( ( أَعَلَيْهِ دَيْنٌ ) ) قَالُوا نَعَمْ دِينَارَانِ فَقَالَ ( ( صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ) ) قَالَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ قَالَ ( ( أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ ) ) قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ( مَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِذَا لَمْ يَتْرُكْ مَالًا يُؤَدَّى مِنْهُ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُوجِبُ عُمُومُهُ كُلَّ دَيْنٍ مَاتَ عَنْهُ الْمُسْلِمُ وَلَمْ يُؤَدِّهِ فِي حَيَاتِهِ