تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستذكار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتْبَعُهُ بِمَظْلَمَةٍ ) ) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَكَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا قَالَ ( ( بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ) ) وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ بِإِسْنَادِهِ فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) رَوَى مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ( ( مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَحَدٍ فَلْيَتَحَلَلْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِهِ وَطُرِحَ عَلَيْهِ ) ) وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَكَانَ مِنْ مَعَادِنِ الصَّرْفِ قَالَ إن أهل الدين فِي الْآخِرَةِ أَشَدُّ تَقَاضِيًا لَهُ مِنْكُمْ فِي الدُّنْيَا فَيَجْلِسُ لَهُمْ فَيَأْخُذُونَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ ! أَلَسْتُ قَدْ أَتَيْتُ حَافِيًا عَارِيًا فَيَقُولُ خُذُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ بِقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حَسَنَاتٌ يَقُولُ زِيدُوا عَلَى سَيِّئَاتِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ( ( التَّمْهِيدِ ) ) أَحَادِيثَ كَثِيرَةً صِحَاحًا فِيهَا التَّشْدِيدُ فِي الدَّيْنِ مِنْهَا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ ( ( إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ فِي دَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ ) ) وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ( ( نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ ) ) أَوْ قَالَ ( ( مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ ) ) وَمِنْهَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ كُنَّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ نَكَّسَهُ ثُمَّ وَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَاذَا نَزَلَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الدَّيْنِ
الاستذكار — صفحة 101 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / سالم محمد عطا / محمد علي معوض